خالد اسماعيل ابراهيم

46

ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير

كشرط من أشراط الساعة لتزيد المؤمنين إيمانا على إيمانهم بفضل اللّه عز وجل : وَالصَّافَّاتِ صَفًّا : والصافات جمع مؤنث سالم ومفردها الصفة الواحدة ، والواو واو والقسم ، والصافات تفيد بأن أشياء ما وضعت وصفت في صفوف ، وصفا تفيد كثرتها ، ولقد توصل العلم الحديث منذ أكثر من ستين سنة إلى أن جو السماء تنتشر فيه أشياء صغيرة متناهية في الصغر لا تراها العين المجردة ، وانتشارها يأتي بطريقة الصفوف المنتظمة وبسرعة فائقة ، وإنها ليست على شكل واحد ، بل أن منها الطويل ومنها القصير ، وأن النوعية الواحدة المتماثلة في الطول منها تنتشر في صفوف منظمة بسرعات تقترب من سرعة الضوء ، وأطلق عليها العلماء اسم الموجات ، وميزوها وصنفوها حسب أطوالها وحسب قدرتها ، ووجدوا أنه يمكن بث فيها أصوات بواسطة أجهزة معينة ، ثم استقبالها مرة أخرى بواسطة أجهزة استقبال بها سماعات عن طريق هوائى بالجهاز نفسه أو معلق بأعلى المبنى ، وذلك بعد توفيق جهاز الاستقبال لكي يستقبل نفس النوع والطول من الموجات " كما سماها العلماء " المبثوثة بجهاز الإرسال ، فيسمع بجهاز الاستقبال نفس الأصوات التي أرسلت على الفور لشدة سرعتها ، وهذه هي الفكرة التي بنى عليها أجهزة الراديو ، واختلاف أطول الموجات يولد إختلاف محطات الاستقبال ، وكذلك يكون لكل نوع موحد في الطول والقدرة من الموجات محطة إرسال خاصه بها ، وبعدها بقليل اكتشف العلماء نوع آخر من الموجات قادرة على حمل الصوت والصورة معا بعد بثها بأجهزة البث المباشر ، ثم استقبالها بجهاز أشعة الكاثود عن طريق هوائى بالجهاز نفسه أو معلق أعلى المبنى ليتحول هذا الاستقبال إلى صوت وصورة معا ، وهذه هي الفكرة التي بنى عليها أجهزة التلفزيون ،